الشهيد الأول
80
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
وتوقّف فيه الفاضلان ( 1 ) ، لتكافؤهما في الدعوى . قلنا : قد بيّنا المزيّة . نعم لو كان اللقيط محكوما بكفره ورقّه اتجه فيه التوقّف . الثامنة : لو كان المدّعي الملتقط فكغيره ، لأنّه يجوز أن يكون قد سقط منه أو نبذه ثم عاد إلى أخذه . ولا فرق بين ان يكون ممن يعيش له الأولاد وبين غيره ، وتخيّل أنّ غيره قد نبذه تفاؤلا ثمّ يلتقطه ، بخلاف من يعيش له فإنّه لا حامل له على النبذ ، فاسد ، لأنّ القوانين الشرعيّة لا تغيّر بمثل هذه الخيالات الوهميّة . ولو نازعه غيره فهما سواء إذ لا ترجيح لليد الطارئة في الأنساب . نعم لو لم يعلم كونه ملتقطا ، ولا صرّح بنبوته فادّعاه غيره فنازعه ، فإن قال هو لقيط وهو ابني فهما سواء ، وإن قال هو ابني واقتصر ولم يكن هناك بيّنة على أنّه التقطه فالأقرب ترجيح دعواه ، عملا بظاهر اليد . التاسعة : اللقيط حرّ تبعا لدار الإسلام ، وأصالة الحريّة في بني آدم ، ولصحيحة حريز ( 2 ) عن الصادق عليه السلام المنبوذ حرّ ، وعنه عليه السلام ( 3 ) اللقيطة حرّة فيجري عليه أحكام الأحرار في القصاص له من الأحرار ، وحدّ القذف الكامل ، وعليه اليمين لو ادّعى الغريم رقّه لا على الغريم في الأقرب ، ودية جنايته خطأ على الإمام . ولو جني عليه فله القصاص مع بلوغه أو الدية ، ولو كانت نفسا فللإمام ذلك ، ولو كان طرفا وهو طفل قال الشيخ ( 4 ) : لا يجوز للإمام الاستيفاء قصاصا
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 288 ، وتذكرة الفقهاء : ج 2 ص 280 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 22 من أبواب اللقطة ح 5 ج 17 ص 372 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 22 من أبواب اللقطة ج 17 ص 372 ، في ذيل حديث 4 . ( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 346 .